الجمعة، آذار 17

سنحب الحياة






تتجلى ثقافة المقاومة فعلا بطوليا, فعلا يجعل الخارق عاديا, الآن يحمل كل عربي قلبا فلسطينيا, الآن كلنا فلسطينيون من غير سوء.

لقد عادت فلسطين إلى مكانتها الصحيحة عندما عادت إلى مكانها الصحيح, فالشعب الفسلطيني يقاتل على أرضه دفاعا عن مستقبله على أرضه,الأرض هي الجسد, والجسد هو الأرض, والطريق إلى فلسطين لا يمر إلا من فلسطين.

كل شيء تغير, وأرواح شهداء صبرا وشاتيلا شاركت أبطال مخيم جنين مطاردة القتلة, مخيم جنين الذي لقن الأسطورة درس التواضع, والشعب الفلسطيني المضرج بالدم والألم والأمل يعيد إلى العرب بداهة الوعي بوحدة مصيرهم, ويحث البشرية على تحسس ضميرها الحي الذي حاصرته الهيمنة الأمريكية راعية الجرائم الإسرائيلية, والتي تسمي إرهاب الدولة دفاعا عن النفس, وتسمي مقاومة الإرهاب إرهابا !


كل شيء تغير إلا بطل الجريمة الذي مازال هو هو, باحثا عن الدم الفلسطيني إذا لم يجر تعديل على نص القتل وبلاغة القاتل.

لقد ترقى الجنرال إلى سدة الحكم بالانتخاب الحر المباشر, وهكذا يأذن لنا زيف الديمقراطية الإسرائيلية بمساءلة المجتمع الإسرائيلي عن مسئوليته الأخلاقية والسياسية, أهذا هو السلام الذي تنشدون ؟!

السلام القائم على أنقاض أهل الأرض, أهذه هي الحدود الآمنة التي تطلبون ؟!

الحدود التي لا تشير إلى أي أثر من آثار الوجود الفلسطيني !


فليكن واضحا, لا سلام مع الاحتلال, ولا أمن مع الاحتلال, ولا حياة مع الاحتلال, ولا عملية سلام موازية لعملية الإبادة.

إن الحق الفلسطيني واضح كالحقيقة الفلسطينية . إن آلامنا كثيرة ولكن آمالنا أكثر, ومآسينا كثيرة لكن البطولة أكبر, سنخفي الكثير من الدمع اليوم, لنغس به غدا أعلامنا الوطنية الموقعة بالدم, وسنحب الحياة لأننا أبناء الحياة حتى آخر لحظة .






html hit counter code
cheap web hosting